القاسم بن إبراهيم الرسي

7

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

[ الجزء الثاني ] [ مديح القرآن الكبير ] [ مقدمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي منّ علينا بوحي كتابه وتنزيله ، وبما ولي تبارك وتعالى من أحكامه وتفصيله ، بالإعراب والتبيين ، وبما جعل فيه من دلائل اليقين ، على وحدانيته ودينه ، وبما نوّر في ذلك من تبيينه ، وقوّم سبحانه من صراطه وسبيله ، بما شرع فيه من تحريمه وتحليله ، وأقام به على كل صالحة مرشدة من دليله ، وفصّل سبحانه من كلامه فيه وقيله ، ومن أصدق من اللّه قيلا ، وأحكم لكلّ شيء تفصيلا ، فنزله بنور هداه تنزيلا ، فلم يغب في ذلك كله عنه من الهدى غائب ، ولم « 1 » يخب من طلاب الهدى « 2 » به ولا فيه قط خائب ، فيعدم من الهدى مراد مطلوب ، ولا يحتجب عن الطالب له من هداه محجوب ، أنزله اللّه بتفصيله إنزالا ، فقال تبارك وتعالى ، فيما نزّل منه « 3 » لرسوله ، صلى اللّه عليه وعلى أهله : أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا [ الأنعام : 114 ] . فجعله منه بفضله ورحمته وحيا منزلا ، وقال سبحانه فيه : وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) [ الأعراف : 52 ] . وقال سبحانه في تنزيله ، وما منّ به فيه « 4 » من تفصيله : حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 ) [ فصلت : 1 - 4 ] . فجعله سبحانه لعباده بشيرا ونذيرا ، ووضعه للمؤمنين برحمته سراجا منيرا .

--> ( 1 ) في ( ب ) : ولا . ( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : الهداية ولا . ( 3 ) في ( أ ) و ( د ) : ولا يحتجب عن الطلب له في هداه فيه محجوب . و ( ب ) : ولا يحتجب عن هداه فيه محجوب . ( 4 ) سقط من ( ج ) و ( د ) و ( ه ) : فيه .